طرقات الموت في الرقة.. دروب الفارين من الجحيم

تاريخ النشر : الخميس 4 مايو 2017 - 4:07 مساءً
طرقات الموت في الرقة.. دروب الفارين من الجحيم

معاناةٌ كبيرة يعيشها أهالي الرقة اليوم تقذف بهم من جحيمٍ إلى آخر، مخاطرٌ كبيرة وصعوبات تعترض معظم الهاربين من الموت في مناطق الرقة لمخيمات النزوح.

حيث ينتقل الأهالي عبر الطرقات الخطيرة من الريف الشمالي إلى مخيمات “الوحدات الكردية” الواقعة في تلك المناطق.

في حين يسلك أهالي الريف الشرقي طرقات النزوح نحو ريف دير الزور والحسكة.

بعضهم تمكن من الخروج بمغامرة والبعض محاصرٌ في مناطق سيطرة “داعش” قابعين تحت قذائف “قوات سورية الديمقراطية” وغارات “التحالف” الأميركي.

ويعاقب تنظيم “داعش” بالذبح كل من يغادر الرقة دون الحصول على تصريح بالخروج .

ولا تنتهي المعاناة بالخروج من الرقة بل تستمر بالمخيمات العشوائية للوافدين في عين عيسى وجب الشعير بريف الرقة الشمالي التي لا تلقى أي اهتمام أو رعاية.

رحلة طويلة وشاقة يقطعها الأهالي للوصول إلى المخيمات العشوائية و النظامية الواقعة تحت سيطرة “وحدات الحماية الكردية” ولا يتوفر بها الحد الأدنى من الخدمات .

وتهمل المنظمات الإنسانية والجهات التي تسيطر على المنطقة جميع المخيمات بشكلٍ كبير فالمرض وسوء الأحوال عنوانان بارزان لهذه المخيمات.

كما تعاني المخيمات العشوائية الواقعة تحت سيطرة “الوحدات الكردية” في مبروكة ورأس العين، من سوء في أوضاعها المعيشية أيضا.

وقال الشاب ” صالح – ح ” من أهالي ريف الرقة لقناة شامنا “إن أعداد الفارين بارتفاع، والأوضاع الإنسانية سيئة بظل غياب المنظمات الإنسانية”.

وأوضح الشاب أنه إلى الآن لا يتم تأمين ممرات آمنة للمدنيين لتحييديهم عن الصراعات الدائرة.

وبيّن صالح أنّ لمغامرة الخروج صعوبات كبيرة، تبدأ لحظة الخروج من المدينة عن طريق مهربين على دراية بالمناطق الآمنة لقاء مبالغ مادية تصل لمليون ليرة سورية.

وذكر “صدام – ج ” من أهالي الدرعية لقناة شامنا “الموت كان بانتظار الكثير من الأطفال والنساء وكبار السن وحالات القنص لا تعد ولا تحصى”.

وأضاف أن ” الانفجارات الناتجة عن الألغام التي خلفها “داعش” حصدت أرواح المئات من أهالي مدينة الرقة”.

وأوضح أنه “بالرغم من أنّ “قوات سورية الديمقراطية” و “الوحدات الكردية” سيطرت على قسم كبير من المناطق الا أنهم لا يقومون بتنظيفها وإزالة الألغام”.

وأشارت السيدة ” نورا – م ” من قرية الحمرات إلى سرقة منازل المدنيين في القرى التي تقع تحت سيطرة “قوات سورية الديمقراطية” من قبل أشخاص معلومين للجميع.

وبيّنت السيدة أن اللصوص معروفون من قبل “قوات سورية الديمقراطية” ولكن عملياً هم لا ينتمون اليهم ولا أحد يقوم بالتحرك تجاه الموضوع.

وذكرت السيدة لقناة شامنا أنّ المشكلة الأكبر تكون عند الحواجز التابعة لـ”قوات سورية الديمقراطية” خاصة للشباب الفارين فهم “دواعش” حتى يثبت العكس.

حيث يتمّ احتجاز الشبان من قبل عناصر “سوريا الديمقراطية” لحين تبرئتهم من قبل وجهاء معروفين، وحتى تتم تبرئته يدخل في معاناة طويلة نتيجة سوء المعاملة.

ويتم تسجيل عشرات الوفيات يوميا من المدنيين أثناء خروجهم من الرقة أو في المخيمات العشوائية بريف الرقة الشمالي فالموت يحيط بتلك المناطق من كل مكان.

خاص – شامنا 

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة قناة شامنا ... نخبرك قبل أن تسأل الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.